نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز

45

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )

2 - 1 . التوطئة إنّ منطقة آذربيجان منطقة خصبة حافلة بكل ما ينمي القدرات الذاتية للأفراد المتميزين . وتربتها صالحة لتربية وإعداد الكثيرمن الكفاءات والعقول الكبيرة ، في مجالات مختلفة . ومن قرأ تاريخها وتاريخ علمائها ورجالها يقف على صدق قولنا . ومع أنّ اللغة السائدة في تلك المنطقة هي اللغة التركية الآذرية إلّا أنَّه نبغ فيها أدباء وكتّاب كبار في الأدبين : الفارسي والعربي . وهؤلاء بحقٍّ يتقنون اللغة العربية قراءةً وكتابةً ، نظماً ونثراً . إنّ الشيخ محمد عبد الصمد الخامنئي من جملة العلماء ، والفضلاء ، والأدباء ، والفقهاء ، في نهاية القرن الثالث عشر الهجري . تعلّم العلوم الدينية في مدن مرند ، وخوي ، وتبريز . هو خامنئي الأصل ، له في العلوم الشرعية قدم راسخة ، وفي الشعر والأدب العربي واللغة يد طولى وبراعة فائقة ، وتبحر غريب . قارن الأدباء أشعاره العربية بأشعار السيد بحر العلوم . وهو يعدّ من العلماء والفضلاء في آذربيجان المعروف ب - « البنودالإثنا عشر » . زاد هذا البيت فخراً أنَّ قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي من هذه الأسرة الكريمة . كان عبد الصمد قاطناً في النجف الأشرف قسطاً من عمره ؛ وهذه الإقامة كان لها تأثير خاص لتوقدّ ذكائه ، وتأجيج قريحته . فأخذ بإنشاد الشعر في المضامين المختلفة ، ثمّ رجع إلى مسقط رأسه قائماً بوظائفه الرسالية ، ومقيماً لصلاة الجمعة ، وإماماً للجماعة ، ومرجعاً للمسائل الفقهية في تلك الناحية . موضوعات شعره تتلخص في : الحسينيات ، والمدائح ، والمراثي ، والتخاميس ، والموشّحات ، والمراسلات . لم يترجم المؤرخون ومؤلفوا كتب التراجم للعلماء والأدباء شيئاً كثيراً عن حياة شيخنا المترجم له ، وأساتذته ، وتلاميذه ، وسائر آثاره العلمية ، وتاريخ ولادته . وجلّ ما وجدته حول تاريخ